الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
237
فقه الحج
لم ينقده لاطلاق عدم الاجتزاء بالناقص الّذي هو محسوس « 1 » وعن التهذيب ان كان نقد الثمن ثم ظهر النقصان أجزأ « 2 » وتبعه بعض الاجلة من المعاصرين فقال : فالظاهر جواز الاكتفاء به « 3 » . أقول : في الصحيح عن عمران الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « من اشترى هديا ولم يعلم أن به عيبا حتى نقد ثمنه ثم علم فقد تمّ » وبهذا الاسناد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام مثله : الّا أنه قال : « ثم علم بعد نقد الثمن أجزأه » « 4 » ودلالته على مختار الشيخ ظاهر سواء كان مراده من ظهور النقصان حدوثه بعد نقد الثمن أو ظهور النقص الّذي كان فيه . وفي صحيح علي بن جعفر المتقدم ذكره « انه سأل أخاه عليه السّلام عن الرجل يشترى الأضحية عوراء فلا يعلم الّا بعد شرائها هل تجزى عنه ؟ قال : نعم الا ان يكون هديا فإنه لا يجوز ان يكون ناقصا » « 5 » وهل يمكن تقييده بصحيح الحلبي بما إذا علم بعد شرائها وقبل نقد ثمنها ؟ ظاهره الاباء عن هذا التقييد لأن الشراء والاشتراء انّما يتحقق ويخبر عنه بعد نقد الثمن فيقع التعارض بينهما . ومما ورد في الباب صحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « في رجل يشترى هديا فكان به عيب عور أو غيره فقال : ان كان نقد ثمنه فقد أجزأ عنه وان لم يكن نقد ثمنه ردّه واشترى غيره » « 6 » . وهذا أيضا معارض كصحيح الحلبي لصحيح علي بن جعفر وفي تقييده به
--> ( 1 ) - جواهر الكلام : 19 / 150 . ( 2 ) - التهذيب : ج 5 / 214 . ( 3 ) - المعتمد : ج 5 / 229 . ( 4 ) - وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب الذبح ح 3 . ( 5 ) - وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب الذبح ح 1 . ( 6 ) - وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب الذبح ح 1 .